تخطي التنقل

Category Archives: بن لادن

رئيس مجلس النواب العراقي عقب استقبال الرئيس مبارك له‏:‏
مصر تقدم إمكاناتها لدعم وحدة العراق وفتح السفارة خطوة إيجابية
فتحي سرور‏:‏ توقيع بروتوكول للتعاون بين مجلس الشعب ونظيره العراقي

استقبل الرئيس حسني مبارك صباح أمس بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة‏,‏ إياد السامرائي رئيس مجلس النواب العراقي‏.‏ وحضر المقابلة الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب والمستشار عبدالهادي فاضل القائم بأعمال سفارة العراق بالقاهرة

في الصومال .. بن لادن ينتقم من أوباما 

 

 
       

انتقام زعيم القاعدة أسامة بن لادن من المعارك الي يشنها الجيش الباكستاني بدعم من إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما في وادي سوات لم يتأخر كثيرا ، حيث أفادت آخر التقارير الصحفية الواردة من مقديشيو بأن المعارضة الإسلامية المسلحة وعلى رأسها حركة شباب المجاهدين باتت على بعد 3 كم فقط من القصر الرئاسي.

صحيح أن الأنباء تحدثت عن اعتزام كينيا وإثيوبيا ومن خلفهما واشنطن فتح جسر جوي لنقل المساعدات العسكرية العاجلة للقوات الحكومية الصومالية لمنع سقوط العاصمة في أيدي الإسلاميين ، إلا أن مثل تلك الخطوة ينتظرها بن لادن بفارغ الصبر لتأكيد اتهاماته للرئيس شيخ شريف شيخ أحمد بأنه أصبح رجل الغرب الأول في الصومال ، وبالتالي تأليب الشعب الصومالي ضد شريف الذي قوبل اختياره رئيسا للصومال بترحيب من واشنطن التي رأت فيه الإسلام المعتدل الذي من شأنه أن يسحب البساط من تحت جماعة شباب المجاهدين التي يصفها الغرب بالتشدد وبالارتباط بالقاعدة .

ورغم أن جماعة شباب المجاهدين نفت مرارا علاقتها بالقاعدة إلا أن هناك من يؤكد وجود تنسيق قوي بين الجانبين ، استنادا إلى تهديدات “شباب المجاهدين” لكينيا من عواقب التدخل عسكريا لصالح شريف وتلميحها بهجمات ضد المباني الشاهقة في العاصمة نيروبي ، الأمر الذي أعاد للأذهان تفجيرات سفارتي واشنطن في كينيا وتنزانيا عام 1998 والتي تبنت القاعدة مسئوليتهما .

والمثير للانتباه أيضا أن هناك تقارير صحفية تحدثت عن احتمال فرار  عناصر القاعدة المختبئين في وادي سوات إلى الصومال لمؤازرة إخوانهم في المعارضة الإسلامية المسلحة بعد أن دعا بن لادن في تسجيل صوتي له في 19 مارس / آذار من سماهم “المجاهدين” في الصومال إلى الإطاحة بالرئيس الصومالي شيخ شريف شيخ أحمد وإعلان الحرب عليه .

وكان بن لادن خاطب “المجاهدين” في الصومال ، قائلا: ” مثل هؤلاء الرؤساء هم وكلاء أعدائنا، لا تنعقد لهم ولاية أصلاً، فشيخ شريف هذا حاله، فيجب خلعه وقتاله ، إن الحرب الدائرة فوق أرضكم هي حرب بين الإسلام والصليبية العالمية، فحلف الأطلسي أوكل هذه المهمة لإثيوبيا، وهؤلاء وموكلوهم لما أرهقهم جهادكم المبارك، لجأوا إلى المكر والخداع.. فنصبوا عليكم رجلاً من بني جلدتكم، ولكنه على ملتهم، وهو الرئيس السابق عبد الله يوسف”.

واتهم زعيم القاعدة شيخ شريف بالتآمر مع “القوى الغربية” بعد أن كان “مع المجاهدين،” وبعد أن “أغرته العروض الأمريكية” ، قائلا :” شيخ شريف، كان رئيساً للمحاكم الإسلامية ومع المجاهدين، ولكنه نتيجة لإغراءات وعروض من المبعوثة الأمريكية في كينيا غير وبدل وارتد على عقبيه، ووافق على إشراك القوانين الوضعية الكفرية مع الشريعة الإسلامية لإقامة حكومة وحدة وطنية، وهذا الإشراك هو الشرك الأكبر المخرج من الملة”.

وأضاف بن لادن قائلا :” ينبغي الحذر من المبادرات التي تلبس عباءة الإسلام.. كالمبادرة المنسوبة لبعض علماء الصومال، بإعطاء شيخ شريف ستة أشهر لتطبيق الشريعة الإسلامية، فهم يطالبونه بأمر إنما نصب لهدمه فكيف يقيمه؟”.

وكان شيخ شريف أعلن مطلع مارس الماضي موافقته على مطالب المعارضة الإسلامية المسلحة وعلى رأسها الحزب الإسلامي وحركة شباب المجاهدين  بتطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد ، كما وافق على هدنة بين الجانبين ، إلا أن المعارضة المسلحة رفضت تلك المبادرة بعد أن نوه شيخ شريف إلى أنه لن يوافق على تطبيق الشريعة بحذافيرها.

ويبدو أن الأسوأ هو الذي ينتظر الصومال ، حيث أن سيناريو عام 2006 عندما تدخلت إثيوبيا للإطاحة بحكم المحاكم الإسلامية التي كان يتزعمها حينها الرئيس الحالي شيخ شريف ، هو الأقرب للحدوث ، خاصة بعد دعوة رئيس البرلمان الصومالي لدول الجوار للتدخل لإنقاذ حكومة شيخ شريف ،أي أنه لا فارق بين حكومة الرئيس السابق عبد الله يوسف وحكومة الرئيس الحالي شيخ شريف ، فقد سارعا الرئيسان إلى دول الجوار لنجدتهما ، رغم أن الشعب الصومالي يكره كل ما هو أجنبي وخاصة إثيوبيا ، العدو التاريخي التقليدي للصومال.

 
  ضحايا أعمال العنف في الصومال    

وحتى لو استطاعت دول الجوار ومن خلفها واشنطن وقف تقدم الإسلاميين باتجاه القصر الرئاسي  ، فماذا سيحدث بعد ذلك ؟،  ففي اواخر 2006 ، نجحت إثيوبيا بالإطاحة بحكم المحاكم الإسلامية واستمرت قواتها في الصومال لعامين ، إلا أنها تكبدت خسائر بشرية فادحة ولجأت للمعتدلين في المحاكم الإسلامية وخاصة شيخ شريف لإنقاذها وانسحبت من الصومال مطلع 2009 ، دون أن تحقق شيئا يذكر لحلفائها في حكومة الرئيس السابق عبد الله يوسف.

ويبدو أن تحقيق مصالحة في الصومال البالغ تعداده عشرة ملايين نسمة ووقف 18 عاما من إراقة الدماء في الصومال مازالت مهمة شاقة ، بالنظر إلى وجود قوى قبلية تفرقها المصالح الضيقة وقوى دينية أعربت عن استعدادها لمقاتلة شيخ شريف لأنه هادن “الاستعمار” من أجل السلطة ، لدرجة أنها أطلقت عليه ” قرضاي الصومال ” في إشارة إلى الرئيس الأفغاني حامد قرضاي.

ومما يثير الحزن أن القوى التي تقاتل شيخ شريف هى رفقاء دربه مثل حركة شباب المجاهدين وتحالف تحرير الصومال-جناح أسمرا بقيادة الشيخ حسن طاهر أويس، والجبهة الإسلامية الصومالية ، وإذا كان هو الحال بين حلفاء الأمس ، فإن الصورة تصبح قاتمة لأن من كان يعول عليهم الشعب الصومالي لإنهاء ويلات الحرب هم الذين يتقاتلون الآن للسيطرة على السلطة .

وعلى الصعيد الخارجي ، فإن هناك تحديا آخر يواجه شيخ شريف وهو معارضة دول إقليمية أخرى مثل إريتريا للنفوذ الأمريكي والإثيوبي في الصومال واعتبارها أن الشيخ شريف ممثل لهذا النفوذ.

وفي ضوء التحديات السابقة ، يرجح كثيرون أن عمر حكومة الوحدة الوطنية التي قام شيخ شريف بتشكيلها اواخر فبراير الماضي لن يكون طويلا ، إلا إذا تحركت الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي لعقد مؤتمر عاجل يجمع كافة فئات الشعب الصومالي بهدف التوصل إلى صيغة توافقية حول الوضع السياسي وعدم الارتكان في هذا الصدد لنشر قوات حفظ سلام سواء كانت إفريقية أو دولية ، باعتبار هذا الأمر من المحرمات لدى قطاع واسع من الشعب الصومالي الذي يرفض كل ما هو أجنبي.